آقا ضياء العراقي

25

منهاج الأصول

بين الزوجية والأربعة فإنها ذاتية ولو لم تكن هناك أربعة وليست من الأمور الانتزاعية التي لا تقرر لها لا في عالم الاعتبار ولا في عالم الأعيان بل لمنشئها تقرر كنفس الزوجية المنتزعة من الأربعة وبالجملة عالم الاعتبار كعالم الأعيان فكما ان عالم الأعيان له تقرر وواقع كذلك عالم الاعتبار فان تقرره ووجوده في وعاء الاعتبار فهو متأصل في عالمه كما أن التقرر في عالم الأعيان له تأصل في عالمه غايته أن تأصله انما يكون بتعلق الإرادة التكوينية الإلهية وتأصل الأول انما يكون بالاعتبار فهو يوجد بنفس اعتبار من بيده الاعتبار ، هذا وينسب إلى المحقق النهاوندي قدس سره جعل الوضع منتزعا من تعهد الواضع إرادة المعنى عند ذكر اللفظ فيكون من قبيل الأحكام الوضعية عند القائل بأنها منتزعة من الأحكام التكليفية مثل أن يقال الملكية منتزعة من قول الشارع من حاز فلا يجوز لغيره التصرف فيما حازه فمن هذا القول ينتزع اختصاص واقع بين المحاز والمحيز وهو عبارة عن الملكية ولكن لا يخفى انا نمنع كون الأحكام الوضعية تابعة للاحكام التكليفية لان المستفاد من قول الشارع الناس مسلطون على أموالهم ولا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه الجعل المستقل وذلك ان المال المضاف إلى الغير هو معنى الملكية قد أخذ موضوعا للتكليف وهو الحرمة ولا شبهة أنه لا يعقل انتزاع الملكية من هذا الحكم لأن المفروض أخذه موضوعا للحكم فهو متقدم على الحكم فكيف ينتزع من أمر متأخر عنه فلا بد ان ينتزع من حكم آخر متقدم عليه ولازمه اجتماع المثلين على موضوع واحد وإذا بطل ذلك تعين كونه مسبوقا بجعل مستقل على أنه لو قلنا بالتبعية في الأحكام الوضعية لا نقول بها في مقامنا إذ أن إرادة الواضع التعهدية لا تخلو اما أن تكون مسبوقة بجعل وهو الذي نسميه بالوضع فهو المدعى واما ان لا تكون مسبوقة بجعل فاما أن تكون هذه الإرادة نفسيه وإما غيرية اما الأول فلا اشكال في بطلانه إذ ليس غرض